( الحلقة التاسعة والعشرون من سلسلة الشيخ سيدي بوعمامة )

( الحلقة التاسعة والعشرون من سلسلة الشيخ سيدي بوعمامة )

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله وسلم عل سيدنا وحبيبنا محمد النبي الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين...

وشهدت شهود من أهلها

تحياتي لكم جميعا أحبابنا الكرام، من قراء ومتابعين ومهتمين ومحبين لسلسلة حصص التعريف بالشيخ بوعمامة رحمه الله، أحييكم بتحية الإسلام المباركة الطيبة وبعد...
أضع بين أيديكم الحصة رقم 29 من السلسلة المباركة، والتي بدانا في تحريرها منذ مطلع هذا الشهر الكريم...

نواصل حصصنا التي تعرف بالشيخ بوعمامة.وقدوصلنا في الحصة الأخيرة كيف كانت وضعية الشيخ بعد الانتصار الباهر في تازينة، وبعد المسيرتين المظفرتين خصوصا الأولى، وبعد تسليم الأسرى بدون مقابل، عرفنا أن الوضعية بدأت تتغير والظروف تشتد، لأن عددا من القبائل التي كانت تناصره تراجعت لسبب أو لآخر، وأهم الأسباب كانت الضغوط والحبائك التي كانت فرنسا تتقن وخزها.

وتبين له في النهاية أن هناك عددا معينا من المجاهدين الذي سيتابعون معه المشوار وإن كانوا قله بالنظر لما يتطلبه الظرف. وكان أغلب من بقي معه أولئك الذين سبق أن تربوا على يديه بالزاوية، خصوصا من أولاد سيدي أحمد المجدوب وأولاد سيدي التاج، والشعانبة والعمور وفصائل من أولاد سيدي الشيخ الغرابة والشراقة على السواء.

وللأمانة، أسرد هنا مجموع ما استطعت الحصول على أسمائهم من القبائل التي ناصرت الشيخ في معاركه الأولى بين1881و1883. ولا أذكر هنا جميع القبائل الأخرى التي ناصرت الشيخ في مشواره بكامله، تلك سيأتي ذكرها في حصة قادمة إن شاء الله.

القبائل المناصرة للشيخ بوعمامة ف ي بداية المشوار :

1= أولاد سيدي التاج
2=أولاد سيدي الشيخ الغرابة
3=أولاد سيدي الشيخ الشراقة
4=المجادبة
7=الشعانبة
8=الأغواط
9=حميان
10=الطرافي
11=الأحرار
12=العمور
13=الجرامنة
16=الرزاينة
وغيرهم من القبائل والأقليات

وفي النهاية جل هذه القبائل قد انصرفت لحال سبيلها تحت الضغوطوالظروف التي راينا، ولم يتبق مع الشيخإلا قرابة الأف مجاهد،مماحتم عليه أن يحسن توظيفها لمواجهة الشدائد القادمة.
والحقيقةأنهكان هنا سلاح جد فتاك بمعية الشيخ يتجلى في قوله تعالى:
ـ أن الله يدافع عن الذين ءامنوا... ـ وإن جندنا لهم الغالبون...

وفي هذا الصدد، كثيرا ما كانت فصائل المجاهدين تتناقش في ما بينهمابعد العودة من المعركة، كل فرقة تدعي أن الشيخ ظل يجاهد في صفها وهو على مسافة عن بعضهم، وهذه الروايات موثقة...
ـ ولتأكيد هذه المعية الخفيةالتي لا شك فيها، أسرد لكم مقالا من أقلام الأعداء، وشهد شاهد من أهلها..

مقال أسرده بلغته الأصلية، يستغرب صاحبهفيهمن شخصية بوعمامة،ومن جملة من تصرفاته الغريبةالتي لا تقبل التفسير، وهومقال مطول ولكنه مهم للغاية، اقتطف منه الفقرات التالية، وللتذكير فقد أنشرها بكامله إذا ما تم عليه الطلب. مع الإشارة أن هذا المقال موجود بترجمته في كتابي الأول من سلسلة كتب الشيخ بوعمامة لمن أراد أن يطلع على المزيد...ورد فيهما يلي:

1= Notre système de colonisation consistant à ruiner l'Arabe, à le dépouiller sans repos, à le poursuivre sans merci et à le faire crever de misère, nous verrons encore d'autres insurrections.

كلامصريح ومهمة واضحة، يقولأن جهاز الاستعمار جاء لتدمير الإنسان العربي ونهب خيراته وتفقيره إلى أقصى الحدودحتى يركع لسلطتنا وحتى نردع الثورات الأخرى أن تقوم...

2= Mentionnons un fait curieux. Le même jour, les dépêches officielles signalaient en même temps Bou-Amama sur deux points distants l'un de l'autre de cent cinquante kilomètres

هذه الفقرة غريبة بامتياز، يقول فيها:

في نفس اليوم كانت تأتينا برقيات تشير أن بوعمامة كانيوجد في نفس الوقتفي موضعين مخلفين يبعدان عن بعضهما بمسافة مائة وخمسين كيلومتر (150كيلومتر)...

هذه الفقرة أترك لكم التعليق عليها: وشهد شاهد من أهلها...

والحقيقة لولا تلك العناية الربانية الخاصة التي كانت تصاحب هذا الشيخ الوقور، ما كان يستطيع أن يواصل المقاومة لمدة سبع وعشرين سنة كاملة دون هزيمة ولا استسلام ولا مساومة حتى، رغم تكالب جميع الجهات ضده...

3= Donc, le 10 au soir, Bou-Amama campait à Haci-Tirsine, à vingt-deux kilomètres de Saida. A la même heure, le général Cérez télégraphiait au gouverneur que le chef révolté tentait de repasser dans le sud

هذه فقرة أخرى تؤكد نفس الشيء. يقول صاحبها:

مساء يوم10يونيو كان مخيم بوعمامةيوجدفي حاسي تيرسينعلى بعداثنين وعشرين كيلومتر عن مدينة سعيدة فقط.وفي نفس الوقتأشارتبرقية الجنرال سيريزالمرفوعة إلى الحكومة،أن الثائر بوعمامة كان يحاول أن يعبرنحوالجنوب..

أترك لكم العليق

4= Le même jour, Bou-Amama a été signalé sur six points différents par six chefs de corps qui croyaient le tenir.

أما هذه فأكبر من جميع أخواتها...

صاحب المقال، وهو أحد كبار المسؤولين الذين كانوا يتلقون التقارير والبرقيات من مختلف مناطق الصراع، يقول في مقاله:

وردت علينا أخبار في نفس اليوم، من ستة ضباط من جبهات القتال، ومن ست نقاط مختلفة متباعدة، يشير كل واحد منهم أنه كان على وشك القبض على بوعمامة....

نظرا لأهمية هذا الموضوع وحساسيته سأكتفي بهذا القدر، وسأحاول أن أقتطف من النصوص هذا، الفرنسية ما يناسب الموضوع في الحلقات القادمة إن شاء الله...

خلاصة هذه الحصة:

ـ انصراف عدد من القبائل التي كانت تناصر الشيخ في بداية مشواره الجهادي...

ـ سرد أسماء القبائل المناصرة تقديرا لمجهودهم وخدمتهم للإسلام والمسلمين وللشيخ والوطن...

ـ الإشارة إلى العناية الربانية الخاصة التي كانت ترافق الشيخ، والتي جعلت منه ومن جيشه ينطبق عليهم قول الله تعالى: إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين...

ـ الاستدلال بشهادة الشهداء من أهلها كما يقال...

أخوكم أحمد

22-06-2021

موقع الطريقة الشيخية الشاذلية ( طريقة أسلاف بيضاء نقية )

Mise en ligne le 15/11/2004. Tariqa-Cheikhiyya© 2004